محمد نبي بن أحمد التويسركاني
293
لئالي الأخبار
يا نبي اللّه تبكى على هذا الشخص والذي بعثك بالحق نبيّا لقد دفنت اثنى عشر ولدا في الجاهلية كلّهم أشبّ منه ادسه في التراب دسّا فقال النبي صلى اللّه عليه واله : فما ذا ان كانت الرّحمة ذهبت منك يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرّب وأنا على إبراهيم لمحزونون وعن النّائب بن بريد ان النبي صلى اللّه عليه واله لما مات ابنه الطاهر ذرفت عيناه فقيل : يا رسول الله بكيت فقال صلى اللّه عليه واله : ان العين تذرف وان الدمع يغلب ، وان القلب يحزن ولا نعصى الله وفي رواية أن النبي صلى اللّه عليه واله زار قبر أمه فبكى وابكى من حوله وفي أخرى كان رسول الله صلى اللّه عليه واله يبكى على إبراهيم عليه السّلام ابنه فقيل له تبكى وأنت رسول الله صلى اللّه عليه واله ؟ قال : انما انا بشر تدمع العين وتفجع القلب ولا نقول ما يسخط الرّب . وفي الفقيه ان النبي صلى اللّه عليه واله حين جائته وفاة جعفر وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكائه عليهما جدا ويقول كانا يحدثانى ويوانسانى فذهبنا جميعا وقال : ما كان من حزن في القلب أو في العين فإنما هو رحمة ، وما كان من حزن في اللسان أو باليد فهو من الشيطان وفي خبر قال صلى اللّه عليه واله : ان اللّه لا يعذّب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذّب بهذا ويرحم - وأشار إلى لسانه وقال صلى اللّه عليه واله : العبرة لا يملكها أحد صبابة المرء على أخيه بل في بعض الأخبار الامر بالبكاء لرفع الحزن كما عن أبي منصور قال : شكوت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام وجدا وجدته على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي فقال : إذا أصابك من هذا شئ فأفض من دموعك فإنه يسكن عنك . وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال : من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه ، ويأتي في الباب العاشر في ذيل لؤلؤ وممّا يظهر على الميت في قبره ويكون معه إلى يوم القيامة أعماله السيئة خبران في أن الميت يعذّب في قبره بالنّياحة وبكاء الحي عليه على بعض الصور المأوّلة هناك . * ( في فضل تعزية المصاب ) * لؤلؤ : في فضل تعزية المصاب وعظم ثوابها وفي كيفيّتها وتعزية كتبها الصادق إلى عبد اللّه بن الحسين عليهما السلام ، وفي ثلاثة أمور من اللّه بها على عباده ؛ وفي ان